زكي الدين عنايت الله قهپايى

198

مجمع الرجال

وغيرهم من العامة عن أئمتنا عليهم السلم ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه ، وإذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحية والواقفة والناووسيّة وغيرهم من العامة نظر فيما يروونه فإن كان هناك قرينة تعضده أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم وجب العمل به وان كان هناك خبر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطراح ما اختصوا بروايته والعمل بما رواه الثقة وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ولا يعرف من الطايفة العمل بخلافه وجب أيضا العمل به إذا كان متحرجا في روايته موثوقا به في أمانته وان كان مخطئا في أصل الاعتقاد ولأجل ما قلناه عملت الطايفة باخبار الفطحيّة مثل عبد اللّه بن بكير وغيره واخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضّال وبنو سماعة والطاطريّون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه ، وأمّا ما يرويه الغلاة والمتهمون والمضعفون وغير هؤلاء فما يختص الغلاة بروايته فان كانوا ممن عرف لهم حال الاستقامة وحال الغلوّ عمل بما رووه في حال الاستقامة ونرك ما رووه في حال خطائهم ، ولأجل ذلك عملت الطايفة بما رواه أبو الخطاب محمّد بن أبي زينب في حال استقامته وتركوا ما رواه في حال تخليطه ، وكذلك القول في أحمد بن هلال العبرتائى وابن أبي غراقر وغير هؤلاء فامّا ما يروونه في حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على كل حال وكذلك القول فيما يرويه المتهمون والمضعفون ان كان هناك ما يعضد روايتهم ويدل صحتها وجب العمل به وان لم يكن هناك ما يشهد لروايتهم بالصحّة وجب التوقف في اخبارهم ولأجل ذلك توقف المشايخ في اخبار كثيرة هذه صورتها ولم يرووها واستثنوها في فهارستهم من جملة ما يروونه من المصنفات فامّا من كان مخطئا في بعض الأفعال أو فاسقا في افعال الجوارح وكان ثقة في روايته متحرزا فيها فانّ ذلك لا يوجب ردّ خبره ويجوز العمل به لأنّ العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه وانّما الفسق بافعال الجوارح يمنع من قبول شهادته وليس بمانع من قبول خبره ، ولأجل ذلك قبلت الطايفة أخبار جماعة هذه صفتهم ، ثمّ قال قدس سرّه وإذا كان أحد الروايين مسندا والآخر مرسلا نظر في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة يوثق فلا ترجيح لخبر غيره على خبره ولأجل ذلك سوّت الطايفة